Applied Social Sciences Forum: البلديات في تونس: محدودية دور النيابات والحاجة إلى مجلس بلدي منتخب

منتدى العلوم الإجتماعية التطبيقية
فبراير 2015

لعرض نسخة النص باللغة العربية، اضغط هنا

تعتبر البلدية العمود الأسـاسي للتـنمية المحـلية الفاعلة ونتاج ممارسة ديمقـراطية محـلية من خلال انتخـاب مجالس محـلية لها على أن تعبر عن رغـبات المواطن وتطلعاته في منطقته أو جهته. كما أنها تعتبر السلطة الأقـرب إلى المواطن، والقرارات المتخـذة من قبل المجالس البلدية هي قرارات محلية مسـتـقلة عن السياسات العامة في البلاد، تأخـذ بعيـن الاعـتبار متـطلبات وأولويات المنطقة على عـكس قرارات السلط المــركزية والتي تأخـذ طابع عام بالأسـاس.

 عُـرِّفـت البلدية في القانون الأسـاسي للبلديات الصادر في دليل المستـشـار البلدي في النصوص التشــريعية والترتـيـبـية ذات الصلة بالعمل البلدي لسنة 2013 على أنها جماعة محلية تـتمتع بالشخـصية المدنية والاسـتقلال المالي، وهي مكـلفة بالتصرف في الشؤون البلدية. وتساهم في نطاق المخـطط الوطني للتـنمية في النهوض بالمنطقة إقـتصاديا وإجـتمعياً وثـقافيا. كما وتـتمتع البلدية كـسلطة محـلية بالشـخـصية القانونية وبالاسـتـقلالية الادارية والمالية وادارتها للمصالح المحلية تقوم على مبدأ التدبير الحــر.

 وفي هذا السياق يجـدر الذكر أن مشكلة إنعـدام التواصل بين هذه السـلطة والمواطن هو من الأسباب الرئيسية لاندلاع الثورة التونسية والتي انطلقت شـرارتها نتيجة خلاف بين مواطن وعـون التراتيب البلدية ومن ثم تواصلت إلى الأحداث التي شهـدتها البلاد إبان 14 يناير 2011 حيث شهدت المرافق العمومية التابعة للبلديات وباقي السلطات المحـلية والإقـليمية حـرق وإتلاف للممتـلكـات والمرافق العامة، والذي بدوره يعبر عن هذا الشرخ الواضح الذي سبق  وذكرناه، وهو ناتج عن السـياسـات المتـبعة من قبل النظام السابق الذي سعى إلى ترســيخ ســلطة قمعـية عـوضاً عن ســلطة تسـدي الخـدمات الضرورية اليـومية المباشــرة للمواطن.

يرجى الضغط هنا للحصول على أحدث المستجدات من POMED عبر البريد الإلكتروني

Featuring Recent Posts WordPress Widget development by YD